محمد بن أبي القاسم الطبري

433

بشارة المصطفى

فتغير القمر المنير لفقده ( 1 ) * والشمس قد كسفت وكادت تأفل قوم علا بنيانه من هاشم * فرعا أشم وسؤددا ما ينقل ( 2 ) قوم بهم عصم الإله عباده * وعليهم نزل الكتاب المنزل وبهديهم رضي الإله لخلقه * وبجهدهم نصر النبي المرسل بيض الوجوه ترى بطون أكفهم * تندى إذ أغبر الزمان الممحل ( 3 ) " ( 4 ) 12 - قال : حدثنا أبو سعيد الخدري قال : " لما كان يوم أحد شج ( 5 ) النبي ( صلى الله عليه وآله ) في وجهه وكسرت رباعيته ، فقام ( صلى الله عليه وآله ) رافعا يديه يقول : ان الله اشتد غضبه على اليهود أن قالوا : عزير ابن الله ، واشتد غضبه على النصارى ان قالوا : المسيح ابن الله ، وان الله اشتد غضبه على من أراق دمي وآذاني في عترتي " ( 6 ) . 13 - قال : حدثنا أحمد بن عبد الجبار ، قال : حدثنا بشر بن بكر ، عن محمد بن إسحاق ، عن مشيخته قال : " لما رجع علي بن أبي طالب من أحد ناول فاطمة سيفه ، وقال : أفاطم هاك السيف غير ذميم * فلست برعديد ( 7 ) ولا بلئيم لعمري لقد أعذرت في نصر أحمد * ومرضاة رب للعباد رحيم قال : وسمع في يوم أحد وقد هاجت ريح عاصف كلام هاتف يهتف وهو يقول : لا سيف إلا ذو الفقار * ولا فتى إلا علي وإذا ندبتم هالكا * فابكوا الوفي أخا الوفي " ( 8 )

--> ( 1 ) في الأمالي : لفقدهم . ( 2 ) في الأمالي : قوم على بنيانهم من هاشم * فرع أشم وسؤدد ما ينقلوا ( 3 ) امحل المكان : أجدب . ( 4 ) رواه الشيخ في أماليه 1 : 141 . ( 5 ) شج الرأس : جرحه وكسره . ( 6 ) رواه الشيخ في أماليه 1 : 142 . ( 7 ) الرعديد : الجبان الكثير الارتعاد . ( 8 ) رواه الشيخ في أماليه 1 : 142 .